محو الأمية وتعليم الكبار لولاية البيض



 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخولتسجيل الدخولمجلة محو الأمية-البيض-

شاطر | 
 

 تفسير سورة القارعة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
قمر

avatar

عدد المساهمات : 101
نقاط : 283
تاريخ التسجيل : 28/02/2012
العمر : 23

مُساهمةموضوع: تفسير سورة القارعة   السبت مارس 17, 2012 1:10 pm

سورة القارعة

بسم اللّه الرحمن الرحيم‏.‏

الآية رقم ‏(‏1 ‏:‏ 11‏)‏

‏{‏ القارعة ‏.‏ ما القارعة ‏.‏ وما أدراك ما القارعة ‏.‏ يوم يكون الناس الفراش المبثوث ‏.‏ وتكون

الجبال كالعهن المنفوش ‏.‏ فأما من ثقلت موازينه ‏.‏ فهو في عيشة راضية ‏.‏ وأما من خفت

موازينه ‏.‏ فأمه هاوية ‏.‏ وما أدراك ما هيه ‏.‏ نار حامية ‏}‏

القارعة من أسماء يوم القيامة، كالحاقة والطامة والصاخة والغاشية وغير ذلك‏.‏ ثم قال تعالى

معظماً أمرها ومهولاً لشأنها ‏{‏وما أدراك ما القارعة‏}‏‏؟‏ ثم فسر ذلك بقوله‏:‏ ‏{‏يوم يكون الناس

كالفراش المبثوث‏}‏ أي في انتشارهم وتفرقهم وذهابهم ومجيئهم، من حيرتهم مما هم فيه كأنهم

فراش مبثوث، كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏كأنهم جراد منتشر‏}‏، وقوله تعالى‏:‏ ‏{‏وتكون الجبال كالعهن

المنفوش‏}‏ يعني صارت كأنها الصوف المنفوش الذي قد شرع في الذهاب والمتزق، قال مجاهد‏:‏ ‏

{‏العهن‏}‏ الصوف، ثم أخبر تعالى عما يؤول إليه عمل العاملين، وما يصيرون إليه من الكرامة

والاهانة بحسب أعمالهم، فقال‏:‏ ‏{‏فأما من ثقلت موازينه‏}‏ أي رجحت حسناته على شيئاته، ‏

{‏فهو في عيشة راضية‏}‏ يعني في الجنة، ‏{‏وأما من خفت موازينه‏}‏ أي رجحت سيئاته على

حسناته، ‏{‏فأمه هاوية‏}‏ قيل‏:‏ معناه فهو ساقط هاو بأم رأسه في نار جهنم، وعبّر عنه بأمه

يعني دماغه قال قتادة‏:‏ يهوي في النار على رأسه، وقيل‏:‏ معناه فأمه التي يرجع إليها ويصير

في المعاد إليها ‏{‏هاوية‏}‏ وهي اسم من أسماء النار، قال ابن جرير‏:‏ وإنما قيل للهاوية أمه لأنه

لا مأوى له غيرها، وقال ابن زيد‏:‏ الهاوية النار هي أمه ومأواه التي يرجع إليها ويأوي إليها،

وقرأ‏:‏ ‏{‏ومأواهم النار‏}‏‏.‏ وروي عن قتادة أنه قال‏:‏ هي النار وهي مأواهم، ولهذا قال تعالى

مفسراً للهاوية‏:‏ ‏{‏وما أدراك ما هيه * نار حامية‏}‏، روى ابن جرير عن الأشعث بن عبد اللّه

الأعمى قال‏:‏ إذا مات المؤمن ذهب بروحه إلى أرواح المؤمنين، فيقولون‏:‏ روّحوا أخاكم، فإنه

كان في غم الدنيا، قال‏:‏ ويسألونه ما فعل فلان‏؟‏ فيقول‏:‏ مات أو ما جاءكم‏؟‏ فيقولون‏:‏ ذهب به

إلى أمه الهاوية ‏"‏أخرجه ابن جرير‏"‏، وقوله تعالى‏:‏ ‏{‏نار حامية‏}‏ أي حارة شديدة الحر، قوية

اللهب والسعير، عن أبي هريرة أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏نار بني آدم التي توقدون

جزء من سبعين جزءاً من نار جهنم‏)‏، قالوا‏:‏ يا رسول اللّه إن كانت لكافية‏؟‏ فقال‏:‏ ‏(‏إنها فضلت

عليها بتسعة وستين جزءاً‏)‏ ‏"‏أخرجه مالك ورواه البخاري ومسلم بنحوه‏"‏‏.‏ وفي رواية‏:‏ ‏(‏كلهن

مثل حرها‏)‏‏.‏ وروى الإمام أحمد، عن أبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم‏:‏ ‏(‏إن ناركم

هذه جزء من سبعين جزءاً من نار جهنم، وضربت بالبحر مرتين، ولولا ذلك ما جعل اللّه فيها

منفعة لأحد‏)‏ ‏"‏أخرجه الإمام أحمد‏"‏‏.‏ وروى الترمذي وابن ماجة، عن أبي هريرة قال، قال

رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم‏:‏ ‏(‏أوقد على النار ألف سنة حتى احمرت، ثم أوقد عليها ألف

سنة حتى ابيضت، ثم أوقد عليها ألف سنة حتى اسودت فهي سوداء مظلمة‏)‏ ‏"‏أخرجه الترمذي

وابن ماجة‏"‏‏.‏ وثبت في الصحيحين أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏اشتكت النار إلى

ربها فقالت‏:‏ يا رب أكل بعضي بعضاً فإذن لها بنفسين نفس في الشتاء، ونفس في الصيف،

فأشد ما تجدون في الشتاء من بردها، وأشد ما تجدون في الصيف من حرها‏)‏ ‏"‏أخرجاه في

الصحيحين‏"‏‏.‏ وفي الصحيحين‏:‏ ‏(‏إذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة فإن شدة الحر من فيح

جهنم‏)‏‏.‏

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تفسير سورة القارعة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
محو الأمية وتعليم الكبار لولاية البيض :: منتديات الدين الاسلامي :: في ظلال القرآن الكريم-
انتقل الى: