محو الأمية وتعليم الكبار لولاية البيض



 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخولتسجيل الدخولمجلة محو الأمية-البيض-

شاطر | 
 

 تفسير سورة الطارق

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حجابي عزتي

avatar

عدد المساهمات : 138
نقاط : 338
تاريخ التسجيل : 06/02/2012
العمر : 23

مُساهمةموضوع: تفسير سورة الطارق    السبت مارس 17, 2012 3:12 pm

سورة الطارق

مقدمة

روى النسائي عن جابر بن عبد اللّه قال‏:‏ صلى معاذ المغرب فقرأ البقرة والنساء، فقال النبي

صلى اللّه عليه وسلم ‏:‏ ‏(‏أفتان أنت يا معاذ‏؟‏ ما كان يكفيك أن تقرأ بالسماء والطارق، والشمس

وضحاها ونحوها‏؟‏‏)‏ ‏"‏أخرجه النسائي‏"‏‏.‏

بسم اللّه الرحمن الرحيم‏.‏

الآية رقم ‏(‏1 ‏:‏ 10‏)‏

‏{‏ والسماء والطارق ‏.‏ وما أدراك ما الطارق ‏.‏ النجم الثاقب ‏.‏ إن كل نفس لما عليها حافظ ‏.‏

فلينظر الإنسان مم خلق ‏.‏ خلق من ماء دافق ‏.‏ يخرج من بين الصلب والترائب ‏.‏ إنه على

رجعه لقادر ‏.‏ يوم تبلى السرائر ‏.‏ فما له من قوة ولا ناصر ‏}‏

يقسم تبارك وتعالى بالسماء، وما جعل فيها من الكواكب النيرة، ولهذا قال تعالى‏:‏ ‏{‏والسماء

والطارق‏}‏، ثم قال‏:‏ ‏{‏وما أدراك ما الطارق‏}‏، ثم فسَّره بقوله‏:‏ ‏{‏النجم الثاقب‏}‏‏.‏ قال قتادة

وغيره‏:‏ إنما سمي النجم طارقاً لأنه يرى بالليل ويختفي بالنهار، ويؤيده ما جاء في الحديث‏:‏ ‏

(‏إلا طارقاً يطرق بخير يا رحمن‏)‏‏.‏ وقوله تعالى‏:‏ ‏{‏الثاقب‏}‏ قال ابن عباس‏:‏ المضيء، وقال

السدي‏:‏ يثقب الشياطين إذا أرسل عليها، وقال عكرمة‏:‏ هو مضيء ومحرق للشيطان، وقوله

تعالى‏:‏ ‏{‏إن كل نفس لّما عليها حافظ‏}‏ أي كل نفس عليها من اللّه حافظ يحرسها من الآفات،

كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر اللّه‏}‏، وقوله تعالى‏:‏ ‏

{‏فلينظر الإنسان مم خلق‏}‏ تنبيه للإنسان على ضعف أصله الذي خلق منه، وإرشاد له إلى

الاعتراف بالمعاد، لأن من قدر على البداءة، فهو قادر على الإعادة بطريق الأولى، كما قال

تعالى‏:‏ ‏{‏وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه‏}‏، وقوله تعالى‏:‏ ‏{‏خلق من ماء دافق‏}‏

يعني المني يخرج دفقاً من الرجل ومن المرأة، فيتولد منهما الولد بإذن اللّه عزَّ وجلَّ، ولهذا قال‏:‏ ‏

{‏يخرج من بين الصلب والترائب‏}‏ يعني صلب الرجل وترائب المرأة وهو صدرها وقال ابن

عباس‏:‏ صلب الرجل وترائب المرأة أصفر رقيق لا يكون الولد إلا منهما، وعنه قال‏:‏ هذه

الترائب ووضع يده على صدره، وعن مجاهد‏:‏ الترائب ما بين المنكبين إلى الصدر، وعنه

أيضاً‏:‏ الترائب أسفل من التراقي، وقال الثوري‏:‏ فوق الثديين، وقال قتادة‏:‏ ‏{‏يخرج من بين

الصلب والترائب‏}‏ من بين صلبه ونحره، وقوله تعالى‏:‏ ‏{‏إنه على رجعه لقادر‏}‏ فيه قولان‏:‏

أحدهما على رجع هذا الماء الدافق إلى مقره الذي خرج منه لقادر على ذلك، قاله مجاهد

وعكرمة وغيرهما‏.‏ الثاني إنه على رجع هذا الإنسان المخلوق من ماء دافق، أي إعادته وبعثه

إلى الدار الآخرة لقادر، قال الضحّاك واختاره ابن جرير، ولهذا قال تعالى‏:‏ ‏{‏يوم تبلى السرائر‏}‏

أي يوم القيامة تبلى فيه السرائر أي تظهر وتبدو، ويبقى السر علانية والمكنون مشهوراً، وقوله

تعالى‏:‏ ‏{‏فماله‏}‏ أي الإنسان يوم القيامة ‏{‏من قوة‏}‏ أي في نفسه، ‏{‏ولا ناصر‏}‏ أي من خارج

منه، أي لا يقدر على أن ينقذ نفسه من عذاب اللّه، ولا يستطيع له أحد ذلك‏.‏

الآية رقم ‏(‏11 ‏:‏ 17‏)‏

‏{‏ والسماء ذات الرجع ‏.‏ والأرض ذات الصدع ‏.‏ إنه لقول فصل ‏.‏ وما هو بالهزل ‏.‏ إنهم

يكيدون كيدا ‏.‏ وأكيد كيدا ‏.‏ فمهل الكافرين أمهلهم رويدا ‏}‏

قال ابن عباس‏:‏ الرجع المطر، وعنه‏:‏ هو السحاب فيه المطر، وقال قتادة‏:‏ ترجع رزق العباد

كل عام، ولولا ذلك لهلكوا وهلكت مواشيهم، ‏{‏والأرض ذات الصدع‏}‏ قال ابن عباس‏:‏ هو

انصداعها عن النبات وهو قول ابن جرير وعكرمة والضحّاك والحسن وقتادة والسدي وغيرهم

وقوله تعالى‏:‏ ‏{‏إنه لقول فصل‏}‏ قال ابن عباس‏:‏ حق، وقال غيره‏:‏ حكم عدل، ‏{‏وما هو

بالهزل‏}‏ أي بل هو جد حق، ثم أخبر الكافرين بأنهم يكذبون به، ويصدون عن سبيله فقال‏:‏ ‏

{‏إنهم يكيدون كيداً‏}‏ أي يمكرون بالناس، في دعوتهم إلى خلاف القرآن، ثم قال تعالى‏:‏ ‏{‏فمهل

الكافرين‏}‏ أي أنظرهم ولا تستعجل لهم، ‏{‏أمهلهم رويداً‏}‏ أي قليلاً وسترى ماذا أحل بهم، من

العذاب والنكال، والعقوبة والهلاك كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏نمتعهم قليلاً ثم نضطرهم إلى عذاب

غليظ‏}‏‏.‏

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تفسير سورة الطارق
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
محو الأمية وتعليم الكبار لولاية البيض :: منتديات الدين الاسلامي :: في ظلال القرآن الكريم-
انتقل الى: